الاثنين، 21 يناير، 2013

أُفـــتـــش عــنـــك هــنـــا وهــنـــاك..



ومـــا بــيــن حـــــب وحــــب.. أُحـــــبــــك أنـــت..
ومــا بــيــن واحـــدة ودعـــتــــنــي..
وواحــدة ســوف تــأتــي..
أُفـــتـــش عــنـــك هــنـــا وهــنـــاك..
كـــأن الـــزمـــان الـــوحــيــد زمــانـــك أنـــتِ..
كــأن جــمــيــع الــوعــود تــصــب بــعــيــنــيــك أنــت..
فــكــيــف أفـــســـر هــذا الــشــعـــور الــذي يــعـــتــريــنــي
صـــــــــــــبـــــــــــــــاح مــــــــــــــســـــــــــــــــــــاء..
وكــيــف تــمــريـــن بــالــبــال مــثـــل الــحــمــامــة..
حــيــن أكــون بــحـــضـــرة أحـــلــى الــنــســاء؟.
ومــا بــيـــن وعـــديـــن وامــرأتــيـــن..
وبــيــنَ قــطــار يــجــيء وآخــر يــمــضــي..
هــنــالــك خــمــس دقــائـــق..
أدعــوكِ فــيــهــا لــفــنــجــان شــاي قــبــيــل الــســـفــر..
هـــنــالــك خــمــس دقــائـــق..
بـــهـــا أطــمــئـــن عــلـــيـــك قــلـــيـــلا..
وأشــكــو إلــيــك هــمــومــي قــلـــيــلا..
وأشـــتــم فــيــهــا الــزمـــان قــلــيــلا..
هــنــالــك خــمــس دقــائــق..
بــهــا تــقــلــبــيــن حــيــاتــي قــلــيــلا..
فــمــاذا تــســمــيــن هــذا الــتـــشــتــت..
هــــذا الــــتــــمــــــزق..
هــذا الــعــذاب الــطــويــلا الــطــويــلا..
وكــيــف تــكـــون الــخــيــانــة حـــلاًّ؟
وكــيــف يــكــون الــنـــفــاق جــمــيــلا؟...
وبــيــن كــلام الــهــوي فــي جــمــيــع الــلـغــات
هــنــاك كــلام يــقــال لأجــلــك أنــت..
وشــعــر ســيــربــطــه الــدارســون بــعــصــرك أنــت..
ومــا بــيــن وقــت الــنــبــيــذ ووقــت الــكــتــابــة يــوجــد وقــت
يــكــون بــه الــبــحــر مــمــتــلــئــاً بــالــســنــابــل
ومــا بــيــن نــقــطــة حــبـــر..
ونــقــطــة حــبــر..
هــنــالــك وقــــت..
نــنــام مــعــاً فــيــه، بــيــن الــفــواصــل..
ومــا بــيــن فــصــل الــخــريــف وفــصــل الــشــتــاء
هــنــالــك فَــصــل أُســمــيـــه فــصــل الــبـــكــاء
تــكــون بــه الــنــفــس أقــرب مــن أي وقــت مــضــى لــلــســمــاء..
وفــي الــلــحــظــات الــتــي تــتــشــابــه فــيــهــا جــمــيــع الــنــســاء
كــمــا تــتــشــابــه كــل الــحــروف عــلــى الآلــة الــكــاتــبــه
وتــصــبــح فــيــهــا مــمــارســة الــجــنــس..
ضــربــاً ســـريــعــاً عــلــى الآلــة الــكــاتــبــه
وفــي الــلــحــظــات الــتــي لا مــواقــف فــيــهــا..
ولا عـــشــق لا كـــرهَ لا بـــرق لا رعـــد لا شــعـــر لا نــثـــر
لا شـــــــــــيء فــــيـــــهــــا..
أُســافــــر خــلــفــك أدخــل كــل الــمــطــارات أســأل كــل الــفــنــادق
عــنــك فــقــد يــتــصــادف أنـــك فــيــهــا...
وفــي لــحــظــات الــقــنــوط الــهــبــوط الــسقــوط الــفــراغ الــخـــواء.
وفــي لــحــظــات انــتــحــار الأمــانــي ومــوت الــرجــاء
وفــي لــحــظــات الــتـــنــاقــض
حــيــن تــصــيــر الــحــبــيــبــات والــحــب ضــدي..
وتــصــبــح فــيــهــا الــقــصــائــد ضــدي..
وتــصــبــح حــتــى الــنــهــود الــتــي بــايــعــتـــنــي عــلــى الــعــرش ضــدي
وفــي الــلــحــظــات الــتــي أتــســكــع فــيــهــا عـــلــى طــرق الــحـــزن وحــدي
..
أُفــكــر فــيــك لــبــضــع ثــوانٍ..
فــتــغــدو حــيــاتــي حــديــقــةَ ورد..
وفــي الــلــحــظــات الــقــلــيــلــة..
حــيــن يــفــاجــئــنــي الــشــعـــر دون انــتــظــار
وتــصــبـــح فــيــهــا الــدقــائــق حـــبــلــى بــألـــف انــفــجــار
وتــصــبــح فــــيــهــا الــكــتــابـــة فــعـــل خلاص و فعل انــتــحــار..
تــطــيــريــن مــثــل الــفــراشــة بــيــن الــدفــاتــر والإصــبــعــيـــن
فــكــيــف أقــاتــل خــمــســيــن عــامــاً عــلــى جــبــهــتــيــن؟
وكــيــف أبــعــثــر لــحــمــي عــلــى قــارتــيــن؟
وكــيــف أُجــامــل غــيــرك؟
كــيــف أجــالــس غــيــرك؟
كــيــف أُضــاجــع غــيــرك؟ كــيــف..
وأنــت مــســافــرة فــي عـــروق الــيــديــن...
وبــيــن الــجــمــيــلات مــن كــل جــنــس ولــون.
وبــيــن مــئــات الــوجــوه الــتــي أقــــنــعــتـــنــي ومــا أقــنــعــتـــنـي
ومــا بــيــن جـــرح أُفـــتــش عـــنــه وجــرح يــفــتـــش عـــنـــي..
أفــكـــر فــي عــصـــرك الـــذهـــبــي..
وعــصــر الــمــانــولــيــا وعــصـــر الــشــمــوع وعـــصــر الـــبــخـــور
وأحــلــم فــي عــصـــرك الــكــان أعــظــم كــــل الــعــصــور
فــمــاذا تــســـمــيــن هــذا الــشــعــور؟
وكــيــف أفــسـر هــذا الــحــضــور الــغــيــاب وهــذا الــغــيــاب الــحــضــور
وكــيــف أكــون هــنــا وأكــون هــنــاك؟
وكــيــف يــريــدونـــنــي أن أراهــم..
ولــيــس عــلــى الأرض أنــثــى ســواك
أُحــبــك حــيــن أكــون حــبــيــب ســواك..
وأشــرب نـــخـــبــك حــيــن تــصـــاحــبــنــي امــرأة لــلــعــشــاء
ويــعــثــر دومــاً لــســانــي..
فــأهــتــف بــاســمــك حــيــن أنــادي عــلــيــهــا..
وأُشــغــل نــفــســي خــلال الــطــعــام..
بــدرس الــتــشــابــه بــيــن خــطــوط يــديــك..
وبــيــن خــطــوط يــديــهــا..
وأشــعــر أنــي أقــوم بــدور الــمــهــرج..
حــيــن أُركــز شــال الــحــريــر عــلــى كــتــفَــــيــهــا..
وأشــعــر أنــي أخــون الــحــقــيــقــةَ..
حــيــن أقــارن بــيــن حــنــيــنــي إلــيــك وبــيــن حــنــيــنــي إلــيــهــا..
فــمــاذا تــســمــيــن هـــذا؟
ازدواجــاً ســقــوطــاً هــروبــاً شــذوذاً جــنــونــاً..
وكــيــف أكــون لــديــك؟
وأزعم أني لديها ؟

ليست هناك تعليقات: