الخميس، 14 فبراير، 2013

أريدك أنثى.. تثور على ذراعى كغانية..



أريدك أنثى

أريدك أنثى بكل الأوقات..
ولا يكفينى تكونى زوجة ..
تمثل دور الحبيبة فى هوامش الساعات ..
ولا أخرى تزور الغرام بحثا عن زيجة..
كجارية تباع بسوق البنات..
اريدك أنثى ...
بها شغف الطفولة إن أحبت..
بها إن تحنو عطاء الأمهات..
بغيرتها تثور كبحر الشمال..
طبيعتها عذبة كنهر الفرات..
أريدك قطة..
تحب مداعبة الخيوط بين كلماتى...
وتركض خلف أفكارى و إيماءاتى
تحب الشقاوة
و تعرف كيف تملأ حياتى..
و تسكن فى هدوئى..
و فى حنانى صادق النظرات....

أريدك أنثى..
تثور على ذراعى كغانية..
و تنسينى غربة السنين
أظافرها...تقتص من حنينى
تمزق ظهرى لتشعر بالأمان
و تحتوينى
و تحتاجنى جدا
كطفلة يتيمة..
و تجتاحنى جدا
كلعنة قديمة..
و تحملنى ببشرتها..
كأنى حمرة الخجل
و تختبىء بى كأنى خزنة سرية..
إذا خافت غضبتى
و تحملنى على صدرها..
إذا جاءت سيرتى...
كما تحمل الأنثى قلادة ثمينة..

أريدك أنثى..
تعيد الى ذكرى الطفولة...
و غزل البنات..
تعيد الى فرحة الأعياد..
و أهديها بكل عيد..
سوار فل و سكر نبات..
وتسرق منى اعترافا بحبها..
و أسرق منها القبلات..
و تبقى بذاكرتى ,تحوم طوال يوم..
كطعم لذيذ لا يفارق الشفاة..
تكون _مثل أى زهرة_بكل صباح
لها طعم الندى و تحيطها الفراشات
تكون_مثل أى طفلة_ ملاك
ضفائرها.. تطول.. تطول.. ..
كأحلامى..
و تذهب للفراش بميعاد..
و تسألنى_بكل مرة_أن أحاكيها
بوقت النوم نفس الحكايات..

أريدك أنثى
بها شيئا من الغرب..
و شيئا من الشرق..
و شيئا من الهند
و شيئا من الشام..
و تتقن الحب دون باقى اللغات...
أريدك أنثى..
تواكب ثورتى...
و تفهم حيرتى..
و تنشلنى من ظلام الإحباطات..
تحب قصائدى...
و تنقد قصائدى..
و تلهمنى أجمل الأبيات..
 
 
أريدك أنثى..
تخبىء الياسمين فى شعرها..
يغار الشهد من ثغرها..
و تفهم كيف أن اللون إن كان ورديا..
بلحظة ثورتى..
فإنى أتناسى الإساءات!
و أن الشفاة, إذا تكن كيفما شغفى..
أنا أعفو إذا.. أخطاء تلك الشفاة..
و أن دلالها فى الحب سحر
ويصنع معجزات...
أريدك أنثى
فهل من أنثى إذن...
توافق أن تسلم قلبها..
الى قلب شبيه بملحمة إغريقية..
وينبض من دم الثورات؟
و هل من أنثى...
لتخرج من أضلعى..
و تخرج من بين آهاتى؟
لكى ندخل الدنيا معا..
و نبدأ عمرنا معا..
و تنجب لى نسل أولادى و بناتى..
 
 
أريدك أنثى..
و أعلم ما يقال عن الأنوثة فى هذا الزمان....
و ما فى الشوارع و المنازل و المقاهى من مسوخ..
و أعلم عن لعنة الغرب التى تصور الشرف حرمان..
و أتعب من نساء...لسن إلا دمى فى زى مستورد..
نماذج فى عوارض الضلال و التوهان..
و لكنى أظل كما أنا أحلم..
بأنثى...أريح جبينى على صدرها...
و لا أخشى أن أبكى فى حضورها..
و أستقى من ضعفها طعم الأمن و الأمان..
بأنثى...تذوب فى رجولتى..
و تختارنى فى حيرتى..
بأنثى...تريدنى أنا لأنا..
و تفهمنى أنا كما أنا..
و تجعلنى كما أحلم..
و تحترم المساحات الأنثوية الخطيرة...
و ما من حدود بين الدلال و الحنان...
و تبقى على وزارة دولتى أنثى..
و فى بيتى دفء الأوطان...
بأنثى...شرقية.. أصيلة..
كما أمى ...
و ليست صنع بلاد الصين..
كما كل البنات الآن!
أريدك أنثى...

ليست هناك تعليقات: