الجمعة، 24 يناير، 2014

ذهبتُ حيثُ تتبرج النسوة بأسمى ألوانِ الأنوثة





ذهبتُ حيثُ تتبرج النسوة بأسمى ألوانِ الأنوثة 


سافرتُ جزرَ النساء التي لم تطأها أقدامُ رجل 


حلّقتُ فوقَ أعالي البحار مُلقِياً بمِرساتي في كلِ لُجّةٍ ياقوتية


استوطنتُ مُدُنَ مُحاربات الأدغال 


نَبَشتُ المَغاور وتَسَلّقت شَيبَ الجِبال 

سُمّيتُ بِقاهرِ "أفرودِيتْ"

وبعشيقِ "كليوباترا" الخَفّي

بيديّ وقّعتُ عَقدَ الطلاق بينَ "ثاليا وهفستوس"

ووقّع الثاني عقدَ زواجي بها


وأنتِ

" مازلتِ ضالّتي "

قرأتُ السِحر واعتنقتُ فنونَ الجَلبْ

مارستُ الشعوَذة لأستحضِرَ حُسنَ روحِك

قتلتُ جميعَ الرِجال وتَركتُهم للغربان لتُواري سوءاتهم

صلبتُ الجِن وطعنتُ الشيطان

"ومازلتِ ضالّتي"

عدتُ منهكاً مِن أسفاري

باحثاً عن بقعة من الأرض لِأدفِنُ فيها جسدي

ظنّاً منّي... أنكِ هناكَ في حياةِ البرزخ

فَرَفَضَتْني الأرضُ هامسةً

" لن تستأخرَ ساعةً ولن تَستقدم "

عبدتُ اللهَ في كلِّ الإتجاهات تَائباً ومُصلِحاً

علّني أصادِفُك في الجنّة !!

فَعَلِمتُ أنَّ الطريقَ مازالَ طويلاً للغفران

فَسَلّمتُ أمري إلى الله

وكَتَبتُ تاريخي بالأحمرِ على قُصاصاتٍ من وَجْهي

وفي أحداقي دَوّنتُ آخرَ سُطوري

ليست هناك تعليقات: