الأربعاء، 3 أبريل، 2013

هي امرأةٌ وليسَ كَمِثلِها امرأةٌ



هي امرأةٌ

وليسَ كَمِثلِها امرأةٌ

بِهذا الكونِ واللهِ

ولا ستكونْ

هي امرأةٌ لآخِرِ قَطرةٍ منها

وتُخفي في أُنوثَتِها ،

وضِحكَتِها عَبيرَ مَزارعِ الليمونْ

***

هي الأنثى

ومَن في ذاكَ يَعترضُ

عليها الكلُّ مُتفقونْ

هي امرأةٌ

تَفرُّ كمُهرةٍ تَجري على وَرقي ،

حِصانٍ شاردٍ مَجنونْ

هي امرأةٌ

تُراصِدُني ، وتَتبعُني

أكونُ أينما كانتْ

وتُوجدُ أينما سأكونْ

هي امرأةٌ

أُحبُّ ..

كلَّ ما فيها

ولي عُذري إذا كنتُ

بها وحدي أنا المفتونْ

هي امرأةٌ بِعينيها فراديسٌ وجنَّاتٌ

ومِن شُهدائها قلبي

ولستَ بآخِرِ الشهداءِ يا قلبي

ولا ستكونْ

***

هي امرأةٌ

تُحاولُ رَأْبَ هذا الصَّدعِ

ما بيني ، وما بيني

هي امرأةٌ

أُحاولُ طِيلةَ الأيامِ

أُخفيها عنِ الأنظارِ

وهْيَ تُطِلُّ مِن عيني

هِي امرأةٌ وقد شَطبتْ

جميعَ تَجارِبي الأولى

لها جَذرٌ ، لها مَدٌّ

وبينَ الجذرِ والمدِّ ..

يَعيشُ القلبُ مَذهولا

هي امرأةٌ

تَظلُّ كَمَنجمِ الدَهَشاتِ تُدهشني

بكلِّ دَقيقةٍ دَهشةْ

وكلُّ دقيقةٍ أحلى

مِن الأولى

هي امرأةٌ هُنا مَرَّتْ وتَترُكُني

أمامَ البابِ مَقتولا

***

هي امرأةٌ

تُعيدُ لِحُلمِنا المكسورِ رَوعتَهُ

وللحبِّ جَلالتَهُ

وللعشقِ مَهابتَهُ

أُحاولُ وَضعَ تَعريفٍ لها لكنْ

أُحسُّ بِعجزيَ المُطلقْ

هي امرأةٌ تَفوقُ تَصوُّرَ الشعراءِ

تَجتازُ ..

حدودَ العقلِ والمنطِقْ

هي امرأةٌ

تُغيِّرُ رسمَ هذا البحرِ

مِن جُزُرٍ وشًطآنٍ

وتَسكُبُ فيهِ عينيها

ليأخذَ لونَهُ الأزرقْ

هي امرأةٌ

يَكادُ الشوقُ يَقتُلُها

ولا تَنطِقْ

فإنْ باحتْ فيا ويلي

وإنْ سَكَتتْ

تَصيرُ مشاكلي أعمقْ

***

هي امرأةٌ

تُعيدُ إليَّ ذاكرتي

تُفَجِّرُ ألفَ بُركانٍ بأوردَتي

تُحلِّقُ في سَما رُوحي

وتُهدي لي مُخَيِّلََتي

وتأخذُني لحِضنٍ يُشبهُ الفِردوسَ

أَعرِفُ فيهِ مَنزلتي

هي امرأةٌ

بها يَمتدُّ تاريخي وأزمنَتي

بها كانتْ بِداياتي

وفيها تَكونُ خاتمتي

***

هي امرأةٌ

مِن الخمرِ المُذابِ تُذابْ

بقلبٍ في هواها ذابْ

وتُلقي لي بأحلامٍ وآمالٍ

وتَفرشُها بساتينًا على الأهدابْ

فواللهِ ..

أنا ما قد رأتْ عيني لها شَبهًا

وكلٌّ مُدَّعٍ كذابْ

هي امرأةٌ بلا سببٍ

وليسَ لعشقِها أسبابْ

هي امرأةٌ

وتُعطيني بلا حَدٍّ .. وتُعطيني

بغيرِ حسابْ

هي امرأةٌ تُصحِّحُ ما عَرَفناهُ ..

عنِ العشاقْ

وتُلغي فكرةَ التعبيرِ بالكلماتِ والأوراقْ

وتُدخِلُنا لعصرٍ ما عرَفناهُ

على الإطلاقْ

ليست هناك تعليقات: